الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

228

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

286 . « وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ » « 1 » الحديث 287 . عن أبي عبد اللَّه - عليه‌السّلام - قال : « ما من قلبٍ إلّاوله أذُنان : على إحْداهما مَلَكٌ مُرشِدٌ ، وعلى الأُخْرى شيطانٌ مُفتِّنٌ ، هذا يأمُره وهذا يزجُرُه : الشّيطانُ يأمُره بالمعاصي ، والمَلَك يزجُرُه عنها ؛ وهو قولُ اللَّه - عزّوجلّ - : « إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ * ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ » « 2 » . » « 3 » 288 . عن أبي جعفر - عليه‌السّلام - قال : القلوبُ ثلاثةٌ : « قلبٌ منكوسٌ لا يعثُرُ على شئ من الخير ، وهو قلبُ الكافر ؛ وقلبٌ فيه نُكتةٌ سوداءُ ، فالخيرُ والشرُّ فيه يعتلِجان فما كان منه أقوى غلَب عليه ؛ وقلبٌ مفتوحٌ ، فيه مصباحٌ يزهَر ، فلا يُطفَأ نورُه إلى يوم القيامة ، وهو قلبُ المؤمن . » « 4 » 289 . عن أمير المؤمنين - عليه‌السّلام - أنه قال : « أعجبُ ما في الإنسان قلبُه ، وله موادٌّ مِن الحِكمة وأضدادٌ مِن خِلافِها ؛ فإن سنَح له الرَّجاءُ أذلَّه الطَّمعُ ، وإن هاج به الطمعُ أهلكه الحرصُ ، وإن مَلَكه اليأسُ قتَله الأسَفُ ، وإن عرَض له الغضبُ اشتدَّ به الغَيظُ وإن سُعِد بالرضا نَسِىَ التحفُّظَ وإن ناله الخَوفُ شغَله‌الحَذَرُ ، وإن اتَّسع له الأمنُ إستلَبَتْه الغِرّةُ ، وإن جدِّدت له النِّعْمةُ أخذَتْه العِزّةُ ، وإن أصابَتْه مُصيبةٌ فضَحه الجزعُ ، وإن اسْتفاد مالًا أطغاه الغِنى ، وإن عضَّتْه فاقةٌ شغَله البلاءُ ، وإن جهَده الجوعُ قعَد به‌الضَّعفُ ، وإ ن أفرطَ في الشِّبَع كَظَّتْه البِطْنةُ ؛ فكلُّ تقصيرٍ به مُضرٌّ ، وكلُّ إفراطٍ به مُفسِد . » « 5 » 290 . عن علي بن الحسن - عليهماالسّلام - في حديثٍ طويل يقول فيه : « ألا ! إنّ

--> ( 1 ) الأنفال : 24 . ( 2 ) ق : 17 و 18 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 33 ، الرواية 1 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 51 ، الرواية 9 . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 52 ، الرواية 13 .